إسماعيل بن القاسم القالي
252
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
أي على عجلة . ويقال : ما نومه إلّا غرار ؛ أي : قليل ، ويقال : غارّت الناقة تغارّ غرارا إذا رفعت لبنها . والغرور . مكاسر الجلد ، واحدها غرّ ، قال دكين بن رجاء الفقيمي : [ الرجز ] كأنّ غرّ متنه إذ تجنبه * سير صناع في خريز تكلبه يعني : أن تثني الشّعرة أو اللّيفة ثم تدخل السير في ثنى الشّعرة المثنيّة ثم تجذبه فتخرج السير مع الشعرة . وزعموا أن رؤبة بن العجّاج اشترى ثوبا من بزّاز فلما استوجبه قال : اطوه على غرّه ؛ أي : على كسور طيّه . ويقال : ضرب نصله على غرار واحد ؛ أي : على مثال واحد ، قال الهذلي « 1 » : [ الوافر ] سديد العير لم يدحض عليه ال - * غرار فقدحه زعل درج ويقال : ليت هذا اليوم غرار شهر في الطول ؛ أي : مثال شهر في الطول . والغراران ما عن يمين النّصل وشماله . وغرار السيف : حدّه ، قال الأصمعي يقال : بنى بنو فلان بيوتهم على غرار واحد ؛ أي : على سطر واحد . ويقال : غرّ الطائر فرخه يغرّه غرّا إذا زقّه ، وقرأت على أبي بكر للشّماخ : [ الطويل ] ولمّا رأيت الأمر عرش هويّة * تسلّيت حاجات الفؤاد بشمّرا قوله : ولما رأيت الأمر عرش هوية ، مثل . والعرش : الخشب الذي يطوى به أعلى البئر ، قال أبو زيد : البئر المعروشة : التي طويت قدر قامة من أسفلها بالحجارة ثم طوي سائرها بالخشب وحده وذلك الخشب هو العرش . قال الأصمعي : المعروشة : المطوية بالخشب ، والساقي إذا قام على العرش فهو على خطر إن زلق وقع في البئر . والهويّة : البئر ، يقول : لما رأيت الأمر شديدا ركبت شمّر ، وشمر اسم ناقته . [ 836 ] [ الخوارج ، وجزاء الإحسان ، والعفو عند المقدرة ، ومن أخبار الناس مع الأمراء ] : وحدثنا أبو بكر رحمه اللّه قال : حدثنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد المهلّبي ؛ قال : قيل للمهلب : إن فلانا عين للخوارج في عسكرك ، وإنه يتكفّن بالسلاح إذا دعوا للحرب ليغتالك ويلحق بالخوارج ، فبعث إليه ، فأتي به فقال له : قد تقرّر عندنا كيدك لنا ، ولم نقدم من أمرك على ما عزمنا عليه إلا بعد ما لم يدع اليقين للشك معترضا ، فاختر أيّ قتلة تحب أن أقتلك ؟ فقال : سيف مجهز أو عطفة كريم محتقر لضغن ذوي الضغائن ، قال : فإنها عطفة كريم محتقر للذنوب ، فخلّى سبيله ، فكان بعد ذلك من أوثق أصحابه عنده . [ 837 ] وحدثنا - أيضا - قال : حدثنا السكن بن سعيد ، عن محمد بن عباد ؛ قال :
--> ( 1 ) البيت لعمرو بن الداخل وقوله : سديد ؛ أي : مستقيم . والعير : الناتئ في وسط النصل ؛ وقوله : لم يدحض ؛ أي : لم يزلق . والغرار : المثال الذي يضرب عليه النصل . والزعل : النشيط . والدروج : الذاهب في الأرض . ط